مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

45 خبر
  • نبض الملاعب
  • فيديوهات
  • هدنة وحصار المضيق
  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • هدنة بين حزب الله وإسرائيل

    هدنة بين حزب الله وإسرائيل

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

معركة "جاسوسة القرن" ضد الولايات المتحدة!

في عالم التجسس حيث تتداخل الأوهام والحقائق وتتخفى الخيانات وراء أقنعة الوطنية، تبرز قصة آنا بيلين مونتيس كواحدة من أكثر الحكايات تعقيدا وإثارة في تاريخ الاستخبارات الأمريكية.

معركة "جاسوسة القرن" ضد الولايات المتحدة!
Fotobank.ru/Getty Images

لم تكن هذه المحللة، التي نالت لقب "جاسوسة القرن" لخطورتها الاستثنائية، عميلة تقليدية تبحث عن المال أو المنفعة، بل كانت شخصية مؤمنة أيديولوجياً، وظفت ذكاءها الحاد ومركزها المتقدم في قلب البنتاغون لخدمة قضية آمنت بها بكل جوارحها، مخالفة بذلك بلدها الذي ولدت تحت كنفه ونشأت في أحضانه.

 عملت مونتيس لصالح الحكومة الكوبية على مدى سبعة عشر عاما كاملة، محتفظة بغطاء من الشرعية والنزاهة المهنية كان من المتانة بحيث جعلها مثالا يُحتذى بين زملائها، بل وحصلت على لقب "موظفة العام" في ذروة مسيرتها الغامضة.

بدأت رحلة آنا مونتيس مع الوكالة في عام 1992، عندما عينها البنتاغون كمحللة متخصصة في الشؤون الكوبية، وهي مهمة كانت تبدو منطقية تماماً نظرا لخلفيتها الأكاديمية واهتماماتها البحثية.

مونتيس وُلدت في قاعدة عسكرية أمريكية في ألمانيا في عام 1957، حيث كان والدها يعمل كطبيب عسكري. ما كان يبدو حياة تقليدية لمواطنة أمريكية، أخفى  بذور تمرد بدأت تتشكل في وعيها خلال سنوات الدراسة الجامعية، وتحديدا في عام 1977 عندما شاركت في برنامج تبادل طلابي في إسبانيا. هناك، التقت بآنا كولون من بورتوريكو. كانت تلك الصداقة محطة محورية في تحولها الفكري.

خلال تلك الفترة، بدأت تعبر عن مشاعر معادية للسياسات الأمريكية، وهو ما تبلور أكثر أثناء دراستها للماجستير في جامعة جونز هوبكنز، حيث أعلنت دعمها للمتمردين في أمريكا اللاتينية وانتقدت سياسات الرئيس الأمريكي رونالد ريغان بشكل علني. هذا التوجه الأيديولوجي هو ما لفت انتباه جهاز استخباراتي كوبي، حيث تقرّب منها رجل عرض عليها "وظيفة مثيرة للاهتمام"، طالبا منها وعدا بأن تبذل قصارى جهدها لدعم القضية الكوبية.

هكذا، في عام 1985، أي قبل سنوات من تعيينها الرسمي في وكالة استخبارات الدفاع، قامت بأول رحلة تجسس لها إلى كوبا عبر مدريد وبراغ، لتصبح عميلة ناشئة في الوقت الذي كانت تستعد فيه للانضمام رسميا إلى المؤسسة التي ستعمل على تقويضها من الداخل.

ما يميز قصة مونتيس هو البراعة الفائقة التي مارست بها نشاطها السري. بحسب تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي، كانت تتبع منهجية صارمة قائمة على الحفظ عن ظهر قلب، فهي لم تدون أي ملاحظات أو تنسخ وثائق مباشرة من مكان عملها في البنتاغون. بدلا من ذلك، كانت تحفظ تفاصيل الوثائق السرية، وعند عودتها إلى منزلاها، تعيد كتابتها من الذاكرة على جهاز كمبيوتر محمول خاص، ثم تقوم بتشفيرها وتسجيلها على أقراص.

كانت تستقبل التعليمات وتُرسل المعلومات عبر جهاز راديو للموجات القصيرة، باستخدام رموز تشفير معقدة. كانت لعبة خطرة للغاية، لكن مهارتها كانت جديرة بمثل هذه لمغامرة. نجحت في إبقاء نشاطها التجسسي بعيدا عن الشبهات لسنوات، بل وارتفعت مكانتها المهنية بسرعة، حيث أصبحت الخبيرة الأولى المعتمدة في الشؤون الكوبية، وحصلت على ثقة كاملة من رؤسائها وزملائها الذين منحوها لقب "ملكة كوبا" تقديرا لمعرفتها العميقة.

مع ذلك، فإن كل الأقنعة، مهما كانت متقنة، تحمل في ثناياها نقاط ضعف قد تفضي إلى السقوط. في عام 1996، استُدعيت مونتيس إلى البنتاغون لتقديم المشورة في قضية دولية حساسة. خلال ذلك الاجتماع، خالفت بعض البروتوكولات الأمنية بشكل طفيف، لكن ذلك كان كافياً لجذب انتباه ضابط مكافحة التجسس سكوت كارمايكل.

على الرغم من أن التحقيق المبدئي لم يسفر عن شيء ملموس، إلا أن شكوك كارمايكل بقيت مكانها. بعد أربع سنوات، عندما علم أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يبحث عن جاسوس مجهول داخل المؤسسة العسكرية يعمل لصالح كوبا، عاد إلى ملف مونتيس. بالتتبع الدقيق لتحركاتها، خاصة زيارة مشبوهة للقاعدة البحرية الأمريكية في غوانتانامو، بدأت الصورة تتكشف. الاختراق الحقيقي قد حدث عندما تمكنت وكالة الأمن القومي من فك تشفير أجزاء من رسائل لعميل سري يُعرف بالاسم الرمزي "العميل إس"، وأشارت التحليلات إلى أن هذا العميل هو آنا مونتيس نفسها.

تصاعدت الجهود لمراقبتها وضبطها متلبسة. في تفتيش سري لمنزلها، عثر عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي على جهاز الراديو الخاص بالموجات القصيرة، وعلى قطعة ورق في حقيبتها تحتوي على رموز فك التشفير المستخدمة في التواصل مع الجهات الكوبية عبر الهواتف العمومية وأجهزة الاستدعاء. كانت الأدلة القاطعة تتراكم. لكن الأحداث العالمية هي التي فرضت التسريع النهائي في القبض عليها.

بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، تم تعيين مونتيس في فريق مهم مكلف بتحليل أهداف القصف المحتملة بعد الغزو الأمريكي لأفغانستان، وهو ما كان سيمكنها من الوصول إلى أعمق خطط البنتاغون الحربية. عندها أدركت الأجهزة الأمنية أن الوقت قد نفد، وأن خطرها قد تجاوز كل الحدود.

 استُدعيت في 21 سبتمبر 2001 إلى قاعة اجتماعات روتينية، حيث ألقي القبض عليها بكل هدوء، لتنتهي بذلك واحدة من أطول وأخطر عمليات التجسس من داخل قلب المؤسسة العسكرية الأمريكية.

أمام المحكمة، وقفت ضابطة الاستخبارات الأمريكية السابقة مرتدية زي السجن، لكنها وقفت غير عابئة بشيء. لم تنكر أفعالها بالمعنى التقليدي، بل دافعت عن دوافعها بقناعة راسخة.

أوضحت أنها رأت في السياسة الأمريكية تجاه كوبا سياسة "قاسية وظالمة"، وشعرت بواجب أخلاقي لمساعدة الجزيرة الصغيرة على الدفاع عن نفسها ضد محاولات فرض القيم والنظم السياسية الأمريكية.

كشفت تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي أنها سلمت أسماء أربعة عملاء أمريكيين للاستخبارات الكوبية، وسرّبت كميات هائلة من المعلومات السرية المتعلقة بالأمن القومي الأمريكي، بما في ذلك تفاصيل حساسة حول تدريبات القوات الخاصة الأمريكية.

 أدينت في أكتوبر 2002 بالتآمر للتجسس لصالح حكومة أجنبية وحكم عليها بالسجن 25 عاما. بعد قضائها 20 عاما، أُفرج عنها في يناير 2023، وانتهى بذلك أحد فصول تاريخ التجسس، إلا أن القضية تركت وراءها أسئلة عميقة عن طبيعة الولاء، وقوة الإيمان الأيديولوجي، وهشاشة الثقة حتى في أكثر الأجهزة حصانةً.

 كانت آنا مونتيس، أو "ملكة كوبا" غير المتوجة، تجسيدا لإيمان لا يتزعزع، ولملحمة تذكّرنا بأن أعقد الحروب هي تلك التي تُخاض في صمت داخل مكاتب مغلقة، وبين أولئك الذين يحملون أخطر الأسرار بين أيديهم وفي قلوبهم أيضا.

المصدر: RT

التعليقات

عراقجي من إسلام آباد: لا لقاء مع الأمريكيين ولا مفاوضات نووية

جيفري ساكس: أزمة اقتصادية خطيرة ستضرب الدول وحرب عالمية تلوح في الأفق.. لا تقصفوا إيران  

بالتفاصيل والأحداث المفصلية.. خطة "الإطاحة بالنظام الإيراني" بعيون إسرائيلية

سوريا.. توقيف أقارب المتهم الرئيسي بمجرزة التضامن ومخاوف في قريته من أعمال انتقامية

إيران لحظة بلحظة.. الهدنة مستمرة مع الولايات المتحدة والعودة إلى طاولة التفاوض متعثرة

الجيش الأمريكي يكشف عن المدمّرة التي تقود حصار الموانئ الإيرانية (صورة)

سوريا.. القبض على أمجد يوسف المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن الدمشقي (فيديو)

طهران تحذر واشنطن: صواريخنا لم تنفد وقواتنا جاهزة "لإلحاق ضرر أشد بالمعتدي"

"توتال إنرجيز" تحذر: بقاء 20% من احتياطيات النفط والغاز في مضيق هرمز سيؤدي إلى "عواقب وخيمة"

إيران.. تفكيك قنبلة GBU-39 استقرت على عمق 13 مترا تحت مبنى سكني (صورة)

حديث بين السيسي والشرع في قبرص بعد تداول لقطات أثارت جدلا (فيديو)

عراقجي نقل للوسيط الباكستاني مقترحات طهران لإنهاء الحرب

القناة 12 الإسرائيلية: حالة تأهب قصوى والمنطقة تترقب انهيار الهدنة القصيرة واستئناف الحرب على إيران

شريف يشيد بالتنسيق الباكستاني الإيراني ويتجنب الإشارة إلى الوساطة مع واشنطن

السفارة الألمانية بدمشق تزور صحفية ألمانية محتجزة منذ يناير

وكالة "مهر": عراقجي سيعود من مسقط إلى إسلام آباد مجددا قبل سفره إلى موسكو

بزشكيان: تركيا أسهمت في إحباط عملية إدخال مجموعات إلى إيران بهدف إشعال الفتنة